السيد الخميني

124

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

المكلّف في محلّ فرض عدم تحقّق النهار فيه أبداً . وبالجملة : تدلّ تلك الغايات على سقوط الحكم عندها ، والحكم ثابت إلى انتهاء زمان مقابلاتها ، فالمتفاهم من الرواية ، أنّ الخيار ثابت ما لم تتحقّق الغاية ، لا إلى زمان حصولها . هذا مع الغضّ عن سائر الروايات ، وإلّا فا لأمر أوضح ؛ فإنّ قوله عليه السلام في بعضها : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا فلا خيار » « 1 » بمنزلة التفسير للرواية المتقدّمة المرويّة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو ظاهر الدلالة في أنّ الخيار ثابت ما لم يفترقا ، والافتراق رافع للخيار . وكذا الحال في بعض آخر ، حيث قال عليه السلام : « فإذا افترقا وجب البيع » « 2 » لما عرفت من أنّه كناية عن سقوط الخيار « 3 » ، فتدلّ تلك الروايات على أنّ الغاية في النبوي لرفع الحكم وعدم الخيار . فتحصّل ممّا ذكر : أنّ قول المشهور بثبوت الخيار « 4 » ، لا يخلو من قوّة . ثمّ على فرض تسليم دلالة الروايات على ما قيل ، فالظاهر عدم صحّة التفصيل بين المقام ، وبين ما إذا فرض رأسان على بدن واحد ؛ بحيث يكون كلّ

--> ( 1 ) - الكافي 5 : 170 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 20 / 85 ؛ وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب‌التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 3 . ( 2 ) - الكافي 5 : 170 / 7 ؛ الفقيه 3 : 126 / 550 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 20 / 86 ؛ وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 4 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 105 . ( 4 ) - انظر مفتاح الكرامة 14 : 146 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 35 و 37 .